العلامة الأميني
32
النبي الأعظم من كتاب الغدير
عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ « 1 » . وبقوله تعالى : وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ « 2 » . وأنظر أيضا : غافر ، 18 و 49 - 50 ؛ البقرة ، 86 ؛ الأنعام ، 70 ؛ المدثّر ، 38 - 48 ؛ مريم ، 86 - 87 . 9 - شانىء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو الأبتر : عمرو بن العاص : أبوه هو الأبتر بنصّ الذكر الحميد : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 3 » . وعليه أكثر أقوال المفسّرين والعلماء « 4 » . وفي بعض التفاسير ، وإن جاء ترديد بينه وبين أبي جهل وأبي لهب وعقبة بن أبي معيط وغيرهم ، إلّا أنّ القول الفصل ما ذكره الفخر الرازي من : أنّ كلّا من أولئك كانوا يشنؤون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إلّا أنّ ألهجهم به ، وأشدّهم شنأة العاص بن وائل ؛ فالآية تشملهم أجمع ، وتخصّ اللعين بخزي آكد ؛ ولذلك اشتهر بين المفسّرين أنّه هو المراد . وروى التابعيّ الكبير سليم بن قيس الهلالي في كتابه : أنّ الآية نزلت في المترجم نفسه ، كان أحد شانئي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا مات ولده إبراهيم ؛ فقال إنّ محمّدا قد صار أبتر لا عقب له « 5 » .
--> ( 1 ) - فاطر : 36 . ( 2 ) - النحل : 85 . ( 3 ) - الكوثر : 3 . ( 4 ) - راجع الطبقات لابن سعد 1 : 115 [ 1 / 133 ] ؛ والمعارف لابن قتيبة : 124 [ ص 285 ] ؛ وتاريخ ابن عساكر 7 / 330 [ 13 / 493 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 19 / 232 ] . ( 5 ) - كتاب سليم بن قيس [ 2 / 737 ، ح 22 ] .